السيد محسن الخرازي

112

خلاصة عمدة الأصول

وبالجملة يختلّ دليل الانسداد بمنع هذه المقدّمة ولا ثمرة للبحث عن سائر المقدّمات إلّا في المشابهات للمقام مع ثبوت المقدّمة الثانية فيها كدعوى الانسداد في ترجمة الرجال بعد وجود العلم الإجمالي بوجوب الأخذ برواياتهم وانسداد باب العلم والعلمي في ذلك الباب فيمكن الاعتماد على الظنّ الحاصل من التراجم بأحوال الرجال . وأمّا المقدّمة الثّالثة : فلاإشكال في تماميّتها لتنجّز التكاليف بسبب العلم الإجمالي ولا يجوز في مقام الامتثال الاقتصار على المعلوم بالتفصيل وإلّا لزم الخروج عن الدين . وأمّا المقدّمة الرابعة : فهي تامّة بالنّسبة إلى الاحتياط المخلّ بالنّظام لعدم رضا الشّارع بذلك وأمّا بالنّسبة إلى لزوم العسر والحرج من الاحتياط فقد يمنع عدم وجوبه بدعوى عدم حكومة قاعدة نفي العسر والحرج على قاعدة الاحتياط إذا كان الاحتياط بحكم العقل لعدم العسر في متعلّق الحكم الشرعي ولا في نفس الحكم وإنّما العسر من ناحية الجمع بين محتملات التّكليف وهو لا يجب إلّا بحكم العقل والحكم العقلي ليس بمنفي بقاعدة نفي العسر والحرج . ويمكن أن يقال : إنّ المنفي نفس الحرج أو الضّرر من أيّ سبب حصل سواء كان منشأهما هو الحكم الشّرعي أو موضوعه أو الحكم العقلي الاقتضائي كوجوب الاحتياط وهذا هو الظّاهر من تعلّق النّفي بنفس الحرج أو الضّرر إذ جعل المنفي وهو الضّرر أو الحرج عنواناً مشيراً إلى الضّارّ أو الموجب للحرج أو الحكم الشرعي خلاف الظّاهر لأنّ لفظ الضّرر أو الحرج اسم مصدر وليس عنواناً لغيره كالضّارّ أو